تاریخ الإنتاج العسکري في إیران

نبذه تاریخیة عن الانتاج العسکري في ایران

 

یرجع تاریخ إنتاج الاسلحة في إیران ( Persia ) إلی العام ۵۵۰ قبل المیلاد في إیران القدیمة و علی ید کورش الکبیر مؤسس السلالة الأ خمینیة و الذي یعرف علی المستوی العالمی لإنجازاته في مجال حقوق الإنسان و الابداع و الابتکار في مشاریعه الانسانیة و قد خطا کوروش الکبیر الخطوات الاساسیة لتکوین جیش منظم ذي الخبرة القتالیة مزود بالمعدات الدفاعیة المستخدمة آنذاک مثل الرماح الطویلة و الدرع و الخوذ و التروس و السیف و القوس و النبال.

 

اول بندقیة رشاشة في إیران | صور الجنود الایرانیین علی نصب التذکاریة في برسبولیس

 

حیث استطاع فتح بلاد واسعة بهذه المعدات و کان الکثیر من الملوک و القواد یطمعون في أواخر القرن السادس عشر المیلادي في فتح هذه الامبراطوریة و علی الرغم من عدم دخول التقالید العسکریة في حیاة هذا الشعب إطلاقاً ا لّ أن هذا البلد شهد رجا لّ و نساءً طوال التاریخ أبدوا فنوناً من البسالة و الشجاعة أمام المعتدین یقل نظیرها في التاریخ حیث دافعوا عن أرضهم لقد کانت القوات المسلحة في ایران القدیمه دومّا قادرةعلی تصنیع أسلحتها بالاعتماد علی نفسها.

 

في العام ۱۵۹۰ کانت اصفهان عاصمة الحکم الصفوي متمثلاً في الشاه عباس الاول حیث تطورت في عصره أسالیب صبّ المعادن لانتاج مواسیر المدفعیات و تصنیع البنادق الأحادیة السبطانات و کذلک الصناعات المتعلقة بها و قدقام عدد من الحدادین و الأساتذه المهرة بتطویر هذه الانشطة دون الاستفادة من المستشارین العسکریین الأجانب.

 

قد أتقن الا یرانیون استخدام البارود و البنادق و تصنیعهما خلال فترة مائة عام حیث تمکنوا من تصنیع الزوارق في عهد الافشاریین ) ۱۷۰۳ ( في مدینة بوشهر و في عهد الزندیین ) ۱۷۸۰ ( تمکنوا من تصنیع مواسیرالمدافع و البنادق الأولیة في شیراز.

 

بعض البنادق القدیمة | المدفعیة الخفیفة بإسم زنبورک


و یعتبر میرزا تقی خان الفراهانی الملقب بالامیرالکبیر )رئیس وزراء ناصرالدین شاه القاجاری( مؤسساً جدیداً للصناعات الحدیثة في عصره و قد تولی مسؤولیة تموین الجیش عام ۱۸۴۰ و قد طوّر الترسانة العسکریة الایرانیة قبل العام ۱۸۵۲ بالجهود الحکومیة و الاستعانة بالنمساویین في طهران و اصفهان حیث تم في عصره جمع المعلومات العسکریة الحیویة للبلاد و أنشأ معهداً خاصا للدراسات العسکریة و إعطاء المنح العسکریة و قد انشأ في العام ۱۸۸۸ م مرکزا جدید في طهران إلی جانب مبنی وزارة الدفاع باسم )قورخانه( أی ) ورشة تصنیع المعدات العسکریة( کما أنشأ القوة البحریة الإیرانیة بشراء ثلاث سفن حربیة کخطوة أولی.

نوع من بندقیة الصوان

 

بعد سبع سنوات من نهایة الحرب العالمیة الأولی ۱۹۲۵ م تم إقفال قورخانه عدة مرات بسبب النقص في التخصصات و المعدات و لکوادر ذوی الخبرة.

 

لقد بدأ متد العام ۱۹۲۵ عهد الحکومة البهلویة التی استمرت ۵۴ عاماً بحکم رضا بهلوی الأب و محمدرضا بهلوی الابن و التی انتهت في العام ۱۹۷۹ م.

 

بذل رضا شاه الأب خلال عقدین من حکمه جهوداً جبّارة لتأسیس جیش منظم و قوی یتمکن من حفظ الحدود و الدفاع عن الأ من القومی و الملک و مواجهة المعارضین و تُثَّل الاستفادة من جمیع القوی المهرة العاملة في مصانع صهر الحدید و المعادن و کذلک إنشاء مرکز کبیر لإعمال التصلیحات و أخیراء ایفاد ۱۸ شخصاً إلی اروبا لتلقی التدریبات في مجال تشغیل هذا المرکز التخصصی ذروة جهود رضا شاه الأب في هذا المجال.

 

و خلال الأعوام ۱۹۲۲ - ۱۹۲۹ م و بعد جلب المعدات و الأدوات و النمادج الأروبیة تمکن هذا المصنع من إنتاج مواسیر المدافع و البنادق و آلاف الرصاصات یومیاً و کذلک إنتاج البارود الضروري للصناعات الکیمیاویة و بمساعدة الآلمان تم إنشاء مصانع تصنیع الذخاثر و الأسلحة الحدیثة بشکل مستقل بین الأعوام ۱۹۳۵ - ۱۹۴۰ م کماتم توقیع عقود متعددة بین المنتجین الألمان و الجانب الإیراني لنقل التقنیات لإنتاج أنواع الذخائر من عیار ۷۵ ملم و ۲۰۵ ملم و ۱۰۵ ملم و کانت مصانع إنتاج معدن النحاس قد أنشئت قبل العام ۱۹۴۰ م .

 

و في العام ۱۹۴۱ م و في العهد البهلوی الثانی زاد نفوذ الحکومات الغربیة في ایران و التي سیطرت علی حجم کبیر من النفط الإیرانی و ساثر موارد البلاد و کانت الحاجة ماسة لإنشاء جیش قوی و کان یتطلب ذلک إنفاق الایرادات النفطیة لشراء الأسلحة و المعدات.

 

لقدتم استیراد إکثر الصناعات المتعلقة بالأسلحة و المعدات القتالیة و الدفاعیة و الماکینات الغربیة في هذه الفترة و دخل البلاد عدد کبیر من العسکریین الأمیرکان و الأروبیین و المشرفین الفنیین و الوفود العسکریة المختلفة و في العقد الأول من هذه الفترة تم إنشاء مؤسسة الصناعات العسکریة و تم تطویر حقیقی لتصنیع الأسلحة و الذخائر و الصناعات الکیمیاویة و الجویة و البحریة حیث صّدر المصنعّون الغربیون من مثل هکلر أندکوخ تقنیة بنادق ج ۳ و ام بی ۵ و المسدسات عیار ۹ ملم و الرشاسات ام جی ۳ و خلال هذه العملیة اکتسبت الصناعات الدفاعیة القدرات اللازمة لإنتاج البارود و الدینامیت و المتفجرات المضیئة و النیترانیة.

 

قد شهدت الصناعات العسکریة الإیرانیة تطورا هائلا باستیراد الماکینات شبه الصناعیة لتصنیع الذخائر من شرکة فریتز ورنر إلی إیران إلی جانب التدریب و شراء التقنیات و من جملتها الخراطیش عیار ۱۹×۱۹ ملم و ۷/۶×۵۱ ملم و أنواع أعیرة الذخائر و قطع الذخائر و القطع الغیار.

 

 

 

کان لابد للصناعات العسکریة في برامج التحدیث التی وضعتها أن تحقق الاکتفاء الذاتی بإیصال المصانع المترابطة إلی مرحلة الإنتاج و قدأدرکت هذه الموسسة أن علیها تغطیة جمیع المنتجات الدفاعیة و الاتجاه نحو الاعتماد علی الذات و ذلک باستخدام الکفاءات و الخبرات التی تمتلکها.

أما في المجال الجوی فإن الصناعات الجویة الإیرانیة قد أنشئت في البدایة بواسطة بل تکسترون التی کانت تنتج المروحیات من طراز بل - ۲۱۴ مع انتاج ۳۵۰ مروحیة و نقل تقنیتها إلی ایران و قد تطور هذا المشروع لاحقا حیث قامت الشرکة الأمیرکیه الدولیة بتدریب الکوادر حیث کان في الجیش الإیرانی قبل العام ۱۹۷۷ م الکوادر الکفوءة القادرة علی الإ سناد اللوجستی.

 

في هذا المجال بعد انتصار الثورة الإسلامیة في العام ۱۹۷۹ کانت الثورة وریثة المعدات العسکریة الجویة و البحریة و البریة و لکن ظهور دولة إسلامیة في الشرق الأوسط لم یکن لیروق الغربیین و قدأ دی حقدهم إلی إشعال حرب ضدها من جانب النظام البعثی في العراق استمرت ثمانی سنوات إن امتناع الغرب المبرمج عن استمرار التعاون الاجتماعی و التجاری منذ بدایة الثورة الإسلامیة في إیران معها قد تبعته المقاطعة الاقتصادیة المتزایدة مما مهّد السبیل للشعب الإیرانی المبتکر و النشیط و الخلّق لیقاوم أمام جمیع التحدیات الفنیة و غیرها...

کان علی ایران الاعتماد علی ذاتها بالتغلب علی جمیع المشاکل والقیود في مجال القدرة العسکریة و قد عرف هذا الشعب الفرص و التحدیات بسرعة کبیرة لکونه یحمل الأفکار الثورویة و مشاریعه التی کان یؤمن بها.

 

کان علی الصناعات العسکریة الإیرانیة أن تعمتد علی نفسها و قدازدادت القدرات العسکریة الإیرانیة بالحصول علی التقنیات العسکریة الشرقیة إلی جانب التقنیات الغربیة الموجودة اصلا بالمقارنة مع دول المنطقة.

 

إن مایقرأه القاری الکریم عبارة عن غیض من فیض من المنجزات العسکریة الایرانیة و هی تشمل الصور و التعریف العام بالمعدات و المنتجات المختلفة و ستکون هذه المنجزات العظیمة نبراسا لنا للمضی قدما نحو المستقبل.